- يُمكّن هذا النظام الشركات من أتمتة المبيعات والدعم على واتساب وإنستغرام وماسنجر باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي.
- ميز بين النسخة الأصلية للشركات الصغيرة والمتوسطة والمنصة المتقدمة التي يمكن دمجها مع أنظمة إدارة علاقات العملاء والتجارة الإلكترونية.
- وهي توفر ضوابط صارمة على الشخصية والمعرفة ونقلها إلى الوكلاء البشريين لضمان الجودة.
- يتضمن أدوات مثل Muse للمستخدمين النهائيين، القادرة على أداء مهام حقيقية أثناء تصفح الإنترنت.

تخيل أن بإمكان شركتك خدمة مئات العملاء في وقت واحد، دون انتظار أحد ودون الحاجة إلى السهر طوال الليل ملتصقًا بهاتفك. لقد أحدثت شركة ميتا نقلة نوعية بإطلاقها وكلاء الذكاء الاصطناعي ، وهي أداة مصممة لمنح أي شركة، من الشركات الصغيرة والمتوسطة المحلية إلى الشركات متعددة الجنسيات، شعورًا بوجود فريق لا يكلّ ولا يملّ.
لا نتحدث هنا عن روبوتات الدردشة التقليدية المملة التي تجيب بخيارات مرقمة وتتركك في حيرة إذا خرجت عن النص. بل نتحدث عن تقنية توليد الرسائل المتقدمة التي تتكامل مع التطبيقات التي يستخدمها الجميع بالفعل، مثل واتساب وإنستغرام وماسنجر، مما يتيح تفاعلاً سلساً وطبيعياً، والأهم من ذلك، تفاعلاً مفيداً حقاً للشخص الذي يكتب الرسالة.
ما هو وكيل أعمال ميتا تحديداً؟

هذا النظام هو في جوهره التمثيل الرقمي لعلامتك التجارية في عالم المحادثات. على عكس روبوتات المحادثة القديمة التي تعتمد على قواعد جامدة، يستخدم وكيل الأعمال التعلم القائم على المحتوى من نشاطك التجاري الفعلي. وهذا يعني أن الذكاء الاصطناعي يتعلم من كتالوج منتجاتك، ومنشوراتك على فيسبوك، وموقعك الإلكتروني، وحتى المحادثات السابقة ليقدم ردودًا ذات مغزى لا تبدو آلية.
كان الانتشار العالمي لهذه الأداة واسع النطاق، إذ خضعت لمراحل تجريبية في أسواق مثل المكسيك والهند قبل وصولها إلينا. حالياً، تستخدمها أكثر من مليون شركة ، مستفيدةً من كون واتساب قناة التواصل المفضلة لدى مليارات الأشخاص.
الفرق الكبير بين الوكيل والمنصة
هنا يقع الكثيرون في حيرة. أطلقت ميتا نسختين بأسماء متشابهة، لكنهما تخدمان أغراضًا مختلفة. فمن جهة، هناك الوكيل المدمج في تطبيق واتساب للأعمال ، وهو الخيار الأمثل لمن يبحثون عن حل سريع وبسيط ومباشر لتجنب خسارة العملاء المحتملين.
من جهة أخرى، هناك منصة Meta Business Agent . هذه هي النسخة "الأكثر تطورًا" للشركات التي تحتاج إلى الذكاء الاصطناعي للتواصل مع أنظمتها الداخلية. إذا كنت بحاجة إلى وكيل للتحقق من مستويات المخزون في الوقت الفعلي في برامج مثل Shopify، أو إدارة التذاكر في Zendesk، أو استخراج البيانات من Databricks، فأنت بحاجة إلى المنصة القائمة على واجهة برمجة التطبيقات (API)، والتي تتيح لها العمل نيابةً عن الشركة من خلال الاتصال بمئات الأنظمة الخارجية.
تحكم كامل: أنت المسؤول عن الذكاء الاصطناعي
لضمان عدم قلقك من قول الذكاء الاصطناعي شيئًا غير مناسب، طبّقت ميتا أربع آليات تحكم رئيسية. أولها التحكم في المعرفة ، حيث تحدد المستندات أو قوائم الأسعار أو المواقع الإلكترونية التي يستخدمها الذكاء الاصطناعي للتعلم. ثانيًا، تأتي الشخصية ؛ إذ يمكنك تحديد النبرة (أكثر جدية أو أكثر ودية)، وإذا بدت الاستجابة غير مناسبة، يمكنك تصحيحها، ويتعلم الذكاء الاصطناعي التغيير فورًا.
علاوة على ذلك، لديك تحكم كامل في الجمهور ، مما يسمح لك بتحديد ما إذا كان الوكيل سيتحدث إلى الجميع أم فقط إلى من وصلوا عبر إعلان محدد. وأخيرًا، يُعد نظام التحويل بالغ الأهمية: حيث يمكنك تحديد المواضيع المحظورة أو الحساسة، وبمجرد أن يكتشف الذكاء الاصطناعي أن الأمور أصبحت معقدة، فإنه يُحيل الأمر إلى شخص بشري، مُزوّدًا إياه بكافة تفاصيل المحادثة حتى لا يضطر العميل إلى تكرار كل شيء.
الميزات التي تدفع المبيعات
يتمتع هذا الموظف بصلاحيات واسعة. فهو لا يقتصر دوره على الإجابة عن استفسارات العملاء حول ساعات العمل أو سياسات الإرجاع، بل يتعداه إلى تحديد العملاء المحتملين من خلال طرح الأسئلة المناسبة قبل حتى أن يتواصلوا معك. كما يمكنه أيضاً التوصية بمنتجات محددة من الكتالوج، وإبلاغ العملاء بالخصومات، والأهم من ذلك، إتمام عمليات البيع مباشرةً عبر المحادثة.
لكنّ عمله لا يقتصر على الجانب الخارجي فقط، بل يعمل أيضاً كشريك داخلي، حيث يُصدر تقريراً صباحياً يُلخّص ما حدث أثناء نومك. ومن المتوقع مستقبلاً أن يُساعد في مهام أكثر تعقيداً، مثل أبحاث السوق أو تحليل المنافسين.
ميوز: الوكيل الشخصي للمستخدم
وبعيدًا عن مجال الأعمال، أطلقت ميتا برنامج ميوز، وهو وكيل مصمم خصيصًا للمستخدم النهائي. بإمكانه أداء مهام إدارية مثل كتابة رسائل البريد الإلكتروني ، وحجز الرحلات، أو تحويل فيديو من إنستغرام إلى قائمة تسوق. والأكثر إثارة للدهشة، أن ميوز يستطيع تصفح الإنترنت بسلاسة تامة، حتى لو لم يكن الموقع مزودًا بواجهة برمجة تطبيقات (API).
فيما يتعلق بالأمان، تستخدم Muse نظامًا يُسمى Sentinel . يعمل هذا النظام كجدار أمان معزول يُدير المفاتيح وبطاقات الائتمان، مما يضمن عدم وصول الذكاء الاصطناعي الرئيسي مباشرةً إلى البيانات الحساسة. بينما تُقدم Muse خطة مجانية، تتوفر اشتراكات مدفوعة لمن يحتاجون إلى عدد كبير من الرموز.
التكاليف والتوافر
بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة، تكون الخطوات الأولية مجانية عادةً، مع أن ميتا قد أعلنت عن خطط اشتراك قريبة. أما بالنسبة للشركات التي تختار منصة واجهة برمجة التطبيقات (API)، فتعتمد التكلفة على استهلاك الرموز ، برسوم عالمية تبلغ حوالي دولارين لكل مليون رمز. أما بالنسبة لميوز، فإن وصولها إلى أوروبا يكون أبطأ عادةً بسبب لوائح الخصوصية الصارمة، مما يؤدي إلى طرح تدريجي أكثر من الولايات المتحدة.
يُمكّن نظام الذكاء الاصطناعي لإدارة خدمة العملاء أصحاب الأعمال من التركيز على الاستراتيجية بينما يتولى النظام العمليات اليومية. بدءًا من سهولة استخدام وكيل آلي للإجابة السريعة على الاستفسارات، وصولًا إلى قوة منصة متصلة بنظام إدارة علاقات العملاء (CRM) والمساعد الشخصي "ميوز"، تسعى "ميتا" إلى دمج التفاعل البشري والذكاء الاصطناعي بسلاسة لتعزيز الإنتاجية على واتساب، ماسنجر، وإنستغرام.