- تجمع الأيدي الإلكترونية الجديدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي بين أجهزة استشعار القرب والضغط والشبكات العصبية لضبط وضعية الجسم وقوة القبضة بشكل تلقائي.
- يقلل التحكم المشترك بين الإنسان والآلة من العبء المعرفي للمستخدم ويحسن الدقة في المهام اليومية الدقيقة.
- يجري تطوير التصاميم الهجينة والوحداتية والقائمة على أسلوب اللعب، بالإضافة إلى الواجهات العصبية، لجعل التحكم والشعور بالطرف الاصطناعي أقرب إلى اليد الحقيقية.

تشهد الأيدي الإلكترونية المزودة بالذكاء الاصطناعي قفزة هائلة إلى الأمام فيما يتعلق بالأطراف الاصطناعية التقليدية: لم يعد الأمر يتعلق فقط بتحريك الأصابع ميكانيكياً، بل يتعلق باستعادة شيء مشابه جداً للبراعة الطبيعية لليد البشرية، مع جهد عقلي أقل وثقة أكبر في الحياة اليومية.
ما هو الثوري حقاً في هذا الجيل الجديد من الأطراف الاصطناعية؟ فهي تجمع بين أجهزة استشعار متطورة، نماذج الذكاء الاصطناعيالهياكل الروبوتية الصلبة والناعمة، وأنظمة التحكم المشتركة بين الإنسان والآلة، بحيث "تفكر" اليد في جزء من الحركة بينما يستمر المستخدم في تحديد ما يريد فعله في كل لحظة.
من الأطراف الاصطناعية الأولى إلى الأيدي البيونية الذكية
إن فكرة استبدال طرف مفقود لها تاريخ طويلحتى في العصور القديمة، وُجدت أطراف اصطناعية، مثل "يد كابوا" الشهيرة، التي يعود تاريخها إلى حوالي 300 قبل الميلاد، والمصنوعة من الحديد والبرونز والخشب. ويُعتقد أنها كانت تخص جنديًا رومانيًا استخدمها لحمل درعه بعد أن فقد جزءًا من ذراعه.
لعدة قرون، لم تكن الأطراف الاصطناعية أكثر من مجرد عناصر جمالية.كانت هذه قوالب بسيطة تحاكي شكل الطرف لكنها لا توفر أي وظيفة حقيقية. كان الغرض منها تجميليًا في الأساس، وهو "إخفاء" غياب الطرف دون توفير أي حركة مفيدة.
مع التقدم الطبي والميكانيكي في القرنين التاسع عشر والعشرين ظهرت أولى الأطراف الاصطناعية المفصلية، القادرة على محاكاة بعض الحركات الأساسية بفضل آليات بسيطة. وفي وقت لاحق، ظهرت الأطراف الاصطناعية "الروبوتية" أو "البيونيكية"، المزودة بمحركات وأنواع مختلفة من المقابض، ودرجة معينة من التحكم العضلي أو الكهربائي.
ومع ذلك، حتى أحدث الأيدي الإلكترونية التجارية يعانون من قيدٍ جوهري: إذ يظل تحكمهم معقداً وغير بديهي ومرهقاً ذهنياً. فالمهام التي يؤديها الشخص ذو اليدين السليمتين دون تفكير تقريباً - كرفع كوب، أو حمل كأس بلاستيكي، أو الإمساك بقطعة رقيقة من الورق - تُشكل تحدياً هائلاً للعديد من مستخدمي الأطراف الاصطناعية.
الجهد المعرفي المطلوب مرتفع للغاية لدرجة أن ما يقرب من نصف المستخدمين يتخلى في النهاية عن يده الإلكترونية، مُشيرًا إلى صعوبة استخدامها، ووجود أدوات تحكم غير طبيعية، والإجهاد الذهني المستمر. تكمن المشكلة الرئيسية في أن معظم هذه الأجهزة لا تُحاكي بدقة حاسة اللمس أو التنسيق التلقائي الذي يقوم به الدماغ لا شعوريًا.

نهج جامعة يوتا: التحكم المشترك بين الإنسان والآلة
فريق من مختبر علم الأعصاب والروبوتات في جامعة يوتابقيادة باحثين مثل مارشال تراوت وجاكوب أ. جورج، طوّر فريق نظام تحكم مشترك يُحدث نقلة نوعية في هذا المجال. ويعتمد اقتراحهم، المنشور في مجلة "نيتشر كوميونيكيشنز"، على يد اصطناعية متوفرة تجاريًا (مثل يد تاسكا) مزودة بمستشعرات وذكاء اصطناعي مُدرّب خصيصًا.
تتمثل النقطة الأساسية في هذا العمل في التعاون المستمر بين الشخص والطرف الاصطناعييشير المستخدم إلى النية العامة للفعل (الإمساك، الإفلات، التقريب، التثبيت...)، بينما يقوم نموذج الذكاء الاصطناعي بضبط موضع الأصابع وقوة القبضة بشكل مستقل بدقة يصعب تحقيقها بالتحكم البشري المباشر وحده.
ولتحقيق ذلك، أضاف العلماء أجهزة استشعار للقرب والضغط على أطراف أصابع اليد الإلكترونية. هذه المستشعرات البصرية قادرة حتى على "رؤية" الجسم قبل لمسه، وتقدير المسافة إليه، واكتشاف التغيرات الدقيقة في التلامس والضغط بمجرد بدء الإمساك.
يتم إدخال كل تلك المعلومات في بعد تدريبها على آلاف أوضاع الإمساك، "تتعلم" نموذج الذكاء الاصطناعي أي مزيج من فتح الأصابع والقوة هو الأنسب لكل نوع من أنواع الأشياء، بحيث عندما تقترب اليد من كوب أو بيضة أو ورقة، فإنها تضبط الأصابع تلقائيًا على الوضع الأمثل.
وفي الوقت نفسه، تتلقى الأطراف الاصطناعية إشارات بشرية من الجسممثل النشاط الكهربائي لعضلات الساعد أو الجلد، والذي يشير إلى نية الحركة. يدمج النظام إشارات المستخدم وقرارات الذكاء الاصطناعي في الوقت الفعلي لتوليد تحكم هجين: فلا يُصدر الجهاز الأوامر بمفرده، ولا يتعين على الشخص التحكم الدقيق في كل إصبع.

مستشعرات اللمس والتقارب الدقيقة: نحو "حاسة سادسة" اصطناعية
تكمن إحدى أهم مزايا هذه اليد الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في أطراف أصابعها الاصطناعية.صُممت هذه الأجهزة لمحاكاة اللمس البشري الدقيق، فهي لا تقيس الضغط الممارس على سطح الجسم فحسب، بل تدمج أيضًا مستشعرات تقارب بصرية قادرة على اكتشاف الأشياء قبل التلامس المادي.
بفضل هذه المستشعرات، يمكن للأصابع أن تكتشف حتى كرة قطنية. تبدو هذه الأطراف الاصطناعية عديمة الوزن تقريبًا عند إسقاطها، وهو أمر لا يمكن تصوره في العديد من الأطراف الاصطناعية التجارية الحالية. وهذا يسمح بتقدير كتلة الجسم وحجمه ودقته، وبالتالي ضبط قوة الإمساك بدقة متناهية.
يحتوي كل إصبع على مستشعر تقارب خاص به يسمح له "بالرؤية" أمامههذا يعني أن جميع الأصابع تعمل بالتوازي لتحقيق قبضة ثابتة. فبدلاً من أن يفكر المستخدم قائلاً: "الآن أضم إصبعي السبابة قليلاً، والآن أرخي إبهامي"، يقوم الذكاء الاصطناعي بحساب الوضعية الدقيقة اللازمة لليد بأكملها لحمل الشيء دون سحقه أو إسقاطه.
تُغذي بيانات القرب والضغط الشبكة العصبية باستمراروالذي يُعدّل حركة الأصابع في الوقت الفعلي. إذا بدأ الجسم بالانزلاق، تستشعره المستشعرات ويزيد النظام الضغط قليلاً؛ وإذا لاحظ أنه يتشوه (على سبيل المثال، كوب بلاستيكي)، فإنه يقلل القوة لتجنب كسره.
هذا التكامل الحسي يجعل اليد الإلكترونية نظامًا أكثر استقلالية. عند تنظيم القبضة، يتم تخفيف العبء عن دماغ المستخدم من جزء كبير من مهمة المراقبة المستمرة التي كان عليه القيام بها بوعي في السابق.
العبء المعرفي: لماذا تُرهق الأيدي الإلكترونية الدماغ إلى هذا الحد؟
في حياتنا اليومية، تحريك أيدينا أمر شبه تلقائي.لا نقوم بحساب موضع كل إصبع أو القوة التي نطبقها بوعي. يعتمد الدماغ على نماذج داخلية وحاسة اللمس لتكييف قبضتنا، ويفعل ذلك بسرعة هائلة وبشكل لا واعٍ.
في الأطراف الاصطناعية الروبوتية التقليدية، تختفي هذه الأتمتة عمليًا.يتعين على المستخدم التفكير بعناية في الإيماءة التي يجب القيام بها، ومقدار القوة التي يجب تطبيقها، ومتى يفتح ومتى يغلق، وغالبًا ما يفعل ذلك دون أي معلومات لمسية تقريبًا لإرشاده.
والنتيجة هي إجهاد نفسي هائل.أدوات تحكم غير بديهية، والحاجة إلى التدرب المتكرر على الإيماءات البسيطة، والشعور بأن أي غفلة قد تؤدي إلى كسر زجاج أو سقوط شيء ما على الأرض. هذا السيناريو يفسر سبب تخلي العديد من المستخدمين عن الطرف الاصطناعي رغم تقنيته المتقدمة.
يسعى النظام الذي اقترحه فريق يوتا إلى تخفيف هذا العبء المعرفي تحديداً.من خلال تفويض عملية الضبط الدقيق للقبضة إلى الذكاء الاصطناعي والاستفادة من أجهزة الاستشعار التي تحاكي اللمس، يمكن للمستخدم التركيز على النية العامة للحركة (الإمساك، والحمل، والإفلات) بدلاً من التحكم في كل التفاصيل الدقيقة.
ويصر مؤلفو الدراسة على أنهم لا يريدون من الشخص أن "يقاتل" مع الآلة. من خلال التحكم اليدوي. والهدف هو أن يعمل الذكاء الاصطناعي كعامل مساعد للتحكم الطبيعي للمستخدم، وليس كطيار آلي يتولى الأمور دون إذن. وبهذه الطريقة، تُحترم رغبات المريض مع تخفيف بعض العبء النفسي عنه.

نتائج الاختبارات الواقعية: دقة أكبر، جهد أقل
تم اختبار نظام اليد البيونية الذكية مع أنواع مختلفة من المستخدمين: تسعة أشخاص بدون بتر (للتحقق من صحة التحكم والواجهة) وأربعة أشخاص مبتوري الأطراف يعانون من فقدان الأطراف بين الكوع والمعصم، أي مع أطراف صناعية للساعد.
تضمنت هذه الاختبارات مهامًا يومية للغاية ولكنها دقيقةأمثلة على أفعال مثل حمل بيضة دون كسرها، أو التقاط ورقة دون تمزيقها، أو الشرب من كوب، أو التعامل مع الأشياء الصغيرة، أو رفع كوب من المقبض، كلها مواقف يجب فيها التحكم بدقة في قوة القبضة والوضعية.
أظهر المشاركون تحسناً واضحاً في سلامة ودقة القبضة. عند استخدام نظام الذكاء الاصطناعي مقارنةً بأساليب التحكم التقليدية، سواءً كانت بشرية بالكامل أو آلية بالكامل. علاوة على ذلك، قاس الباحثون انخفاضًا ملحوظًا في العبء المعرفي المُدرَك أثناء أداء المهام.
الأمر الأكثر إثارة للدهشة هو أن العديد من هذه الإيماءات تم تنفيذها دون تدريب مكثف مسبق.وبعبارة أخرى، فإن الجمع بين أجهزة الاستشعار والشبكة العصبية يعني أنه منذ وقت مبكر جدًا، يمكن للمستخدم استخدام أنماط مسك مختلفة بشكل طبيعي أكثر، دون الحاجة إلى حفظ أنماط تنشيط العضلات المعقدة.
كما لوحظ تحسن في ما يسمى "التحكم الحركي الدقيق" لدى المرضى الذين خضعوا لعمليات بتر الأطراف.تُعد هذه القدرة على أداء حركات دقيقة ومنسقة باستخدام عضلات اليد والأصابع الصغيرة ضرورية لأنشطة مثل الكتابة، والتعامل مع الأدوات، وربط الملابس، أو التعامل مع الأشياء الهشة.
هل تمتلك اليد الإلكترونية المزودة بالذكاء الاصطناعي "عقلاً خاصاً بها"؟
وتحدث البيان الصحفي الصادر عن جامعة يوتا عن إعطاء اليد "عقلاً خاصاً بها".أثار هذا التعبير اللافت بعض النقاشات الفلسفية والإعلامية. الفكرة ليست أن الطرف الاصطناعي واعٍ، بل أنه يتمتع بقدر كافٍ من الاستقلالية لإدارة جزء من الحركة بمفرده.
عملياً، تتلقى اليد الإلكترونية معلومات من البيئة، وتعالجها، ثم تتصرف. دون أن يضطر المستخدم إلى مراقبة كل تعديل دقيق. قد يبدو من الخارج أنه "يتخذ القرار" من تلقاء نفسه، لكن ما يفعله في الواقع هو تنفيذ أوامر المستخدم العامة بطريقة متطورة للغاية، بالاعتماد على ما تعلمه أثناء تدريب الشبكة العصبية.
بعض الخبراء في علم الأعصاب الإدراكي، مثل تامار ماكينلقد أظهروا أن العلاقة بين الدماغ والأطراف الاصطناعية أكثر تعقيداً مما كان يُعتقد سابقاً. وتشير دراسات التصوير العصبي التي أجروها إلى أن الأطراف الاصطناعية لا تُمثَّل في الدماغ تماماً كالأيدي أو الأدوات، بل تُولِّد بصمتها العصبية الخاصة، وهي نوع من "الفئة الجديدة".
باحثون آخرون، مثل داني كلود في جامعة كامبريدجإنهم يستكشفون الأطراف الاصطناعية التي لا تستبدل فحسب، بل توسع القدرات أيضًا - على سبيل المثال، عن طريق إضافة إبهام ثانٍ -، مستفيدين من مرونة الدماغ لدمج عناصر إضافية في مخطط الجسم دون الحاجة إلى تقليد التشريح الأصلي بنسبة 100٪.
كل هذا يثير تساؤلات مثيرة للاهتمام حول كيفية إسنادنا للوعي والفاعلية بالنسبة للآلات والأجهزة. اليوم ليس لدينا طريقة لإثبات أن الذكاء الاصطناعي واعٍ، وفي حالة الأطراف الاصطناعية، فإننا نتحدث أكثر عن أنظمة تحكم حسية حركية متطورة للغاية بدلاً من "العقول" بالمعنى الدقيق للكلمة.

مجالات أخرى للابتكار: الأيدي الهجينة، والنمطية، والتطبيق العملي لأساليب الألعاب
إن ذكاء ولاية يوتا ليس التقدم القوي الوحيد في هذا المجالتعمل فرق بحثية أخرى، مثل تلك الموجودة في جامعة جونز هوبكنز، على تطوير أيادٍ روبوتية هجينة تجمع بين الهياكل الصلبة واللينة لمحاكاة التشريح البشري بشكل أفضل والتعامل مع الأشياء الدقيقة والثقيلة على حد سواء.
تتضمن هذه الأيدي الهجينة عادةً هيكلاً داخلياً مطبوعاً بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بفضل استخدام البوليمرات الشبيهة بالمطاط والمفاصل المرنة، تتكيف الأطراف الاصطناعية بشكل أفضل مع الأشكال غير المنتظمة والقوام المختلف والضغوط المتفاوتة، مما يوفر قبضة أكثر تنوعًا.
كما أنها تتضمن عدة طبقات من مستشعرات اللمس المستوحاة من جلد الإنسان.قادرة على استشعار التلامس، والتغيرات في الضغط، والانزلاق. تسمح هذه "الجلدية الإلكترونية" لليد باستشعار ما إذا كان الجسم قد بدأ بالانزلاق، وزيادة القوة تلقائيًا لمنعه من السقوط على الأرض.
ويكتمل كل هذا بأنظمة تحكم تعتمد على إشارات العضلات.حيث تُرسل عضلات الساعد أوامر إلى الأصابع الاصطناعية، وتقوم خوارزميات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي بترجمة هذه الإشارات إلى حركات طبيعية. ويُفسر "دماغ" الطرف الاصطناعي ما إذا كان الشيء صلبًا أو لينًا، ساخنًا أو باردًا، ثابتًا أو على وشك الانزلاق.
في اختبارات أجريت على أشياء يومية - حيوانات محشوة، إسفنج، زجاجات، أناناس أو أكواب بلاستيكية—، حققت بعض هذه الأيدي معدلات نجاح تقارب 100% في التعامل مع الأشياء دون تشويهها أو كسرها. ومن التجارب التوضيحية البارزة رفع كوب بلاستيكي رقيق مملوء بالماء باستخدام ثلاثة أصابع فقط، مع ضبط الضغط بدقة ملحوظة.
في الوقت نفسه، ركزت شركات مثل أوبن بيونيكس على الحلول الموجهة للمستخدم، مثل خط Hero Arm، الذي يوفر أيادي إلكترونية لاسلكية بالكامل ومقاومة للماء وقابلة للتخصيص، مصممة لتندمج في الحياة اليومية للأطفال والمراهقين والبالغين بطريقة أكثر راحة.
يتم التحكم في هذه الأطراف الاصطناعية بواسطة أقطاب كهربائية لاسلكية لتخطيط كهربية العضل (MyoPods). تُوضع هذه الأجهزة على الطرف المبتور أو الساعد، حيث ترصد نشاط العضلات وتحوله إلى حركات للأصابع الإلكترونية. وبفضل كونها لاسلكية، تسمح بفصل اليد عن الجسم وإعادة توصيلها، بل وحتى تثبيتها على الملحقات الرياضية باستخدام نظام التثبيت القياسي نفسه.
كما أن المكون العاطفي والتحفيزي هو عنصر أساسيطورت بعض الشركات الناشئة أيادي معيارية وبأسعار معقولة نسبياً، مصممة في المقام الأول للأطفال، لتنمو معهم: يمكن استبدال القطع بأخرى أكبر مع تغير جسم الطفل، مما يقلل من تكلفة تجديد الأطراف الاصطناعية الكاملة كل بضع سنوات.
حتى لا يكون تعلم استخدام الطرف الاصطناعي تجربة شاقةتم إنشاء بيئات الواقع الافتراضي مثل VREHAB حيث يمارس الأطفال الحركات بأيديهم الإلكترونية من خلال ألعاب مثل "تسلق المباني مثل الأبطال الخارقين". ومع تحسنهم، يكسبون نقاطًا، ويمكن للمعالجين مراقبة تقدمهم عن بعد.
كما تساعد الخصائص الجمالية القابلة للتخصيص المستخدم على الشعور بأن الطرف الاصطناعي خاص به.بفضل الطباعة ثلاثية الأبعاد، باتت التصاميم المستوحاة من الأبطال الخارقين، والأنماط المستقبلية، والتشطيبات التي تتماشى مع أزياء الشباب، متاحة الآن. هذا يحوّل اليد الإلكترونية إلى أكثر من مجرد جهاز طبي، لتصبح رمزاً للهوية أيضاً.
نحو التحكم في الأفكار والتواصل "الخلفي" مع الدماغ
وبالنظر إلى المستقبل القريب، فإن فرق البحث الأكثر تطوراً يخططون لدمج هذه الأيدي الذكية مع واجهات عصبية مزروعة، بحيث يمكن التحكم في الطرف الاصطناعي مباشرة عن طريق نشاط الدماغ بدلاً من الاعتماد فقط على إشارات العضلات السطحية.
الهدف هو أن تستجيب اليد الإلكترونية بسرعة وبشكل طبيعي تقريبًا. يشبه هذا الجهاز اليد الطبيعية، مما يقلل من الجهد الذهني المبذول. فإذا فكر المستخدم في إغلاق يده، يبدأ الجهاز الاصطناعي الحركة تلقائيًا دون الحاجة إلى انقباض عضلي متعمد أو أنماط مكتسبة.
وفي الوقت نفسه، يجري العمل على استعادة حاسة اللمس للجهاز العصبي. من المستخدم: يمكن لأجهزة استشعار الضغط والتقارب الخاصة بالطرف الاصطناعي إرسال إشارات مشفرة تترجم إلى أحاسيس الاتصال أو الملمس أو القوة التي يدركها الدماغ، مما يقترب من التغذية الراجعة الحسية الحقيقية.
يؤكد باحثون مثل جاكوب أ. جورج أن هذا الخط البحثي هو جزء من رؤية أوسع. لتحسين نوعية حياة الأشخاص الذين خضعوا لعمليات بتر الأطراف، من خلال دمج الأطراف الاصطناعية الذكية والواجهات العصبية وأنظمة الاستشعار المتقدمة في نظام بيئي متماسك.
على الرغم من أن هناك سنوات من التطوير والتجارب السريرية لا تزال أمامناتظهر النتائج الحالية أنه من الممكن بالفعل أن تتوقف مهام بسيطة مثل الشرب من كوب بلاستيكي عن كونها تحديًا مرهقًا وأن تصبح تدريجيًا طبيعية كما كانت قبل البتر.
كل المؤشرات تدل على أن الأيدي الإلكترونية المزودة بالذكاء الاصطناعي لم تعد مجرد خيال علمي. لتصبح أدوات عملية تقلل الجهد الذهني، وتعيد المهارات الحركية الدقيقة، وتوسع إمكانيات التفاعل مع البيئة، بدءًا من حمل كوب أو بيضة بأمان وصولاً إلى معانقة شخص ما دون خوف من إيذائه.
جدول المحتويات
- من الأطراف الاصطناعية الأولى إلى الأيدي البيونية الذكية
- نهج جامعة يوتا: التحكم المشترك بين الإنسان والآلة
- مستشعرات اللمس والتقارب الدقيقة: نحو "حاسة سادسة" اصطناعية
- العبء المعرفي: لماذا تُرهق الأيدي الإلكترونية الدماغ إلى هذا الحد؟
- نتائج الاختبارات الواقعية: دقة أكبر، جهد أقل
- هل تمتلك اليد الإلكترونية المزودة بالذكاء الاصطناعي "عقلاً خاصاً بها"؟
- مجالات أخرى للابتكار: الأيدي الهجينة، والنمطية، والتطبيق العملي لأساليب الألعاب
- نحو التحكم في الأفكار والتواصل "الخلفي" مع الدماغ