كيفية تجنب دوار الحركة عند استخدام الهاتف المحمول في السيارة

آخر تحديث: 27 سبتمبر 2026
نبذة عن الكاتب: تكنوديجيتال
  • ينشأ دوار الحركة من التناقض بين توازن الأذن الداخلية والرؤية الثابتة على الشاشة.
  • توجد حلول تقنية مثل Motion Assist و Kinestop التي تحاكي حركة السيارة باستخدام نقاط مرئية.
  • يمكن أن يؤدي إجهاد العين وأخطاء الانكسار إلى تفاقم الشعور بالدوار عند النظر إلى الأجهزة الرقمية.

شخص يستخدم هاتفه الذكي أثناء سفره كراكب في سيارة، مما يوضح السبب الرئيسي لدوار الحركة.

هل سبق لك أن جلست في مقعد الراكب، وألقيت نظرة خاطفة على هاتفك لبعض الوقت، ثم شعرت فجأة وكأن العالم يدور حولك؟ لست وحدك؛ فالكثير من الناس يعانون من الغثيان وشعور مزعج بعدم الارتياح بمجرد النظر إلى شاشة هواتفهم أثناء سير السيارة، مما يجبرهم على وضع هواتفهم جانباً والنظر من النافذة.

هذه الظاهرة، التي قد تُشكّل معاناة حقيقية في الرحلات الطويلة، لها تفسير علمي بسيط ولكنه مثير للاهتمام. باختصار، هي عبارة عن تضارب حسي يُصيب الدماغ بالاضطراب نتيجة تلقيه إشارات متضاربة تمامًا من أجزاء مختلفة من الجسم، مما يُسبب ما يُعرف علميًا بدوار الحركة.

لماذا نشعر بالدوار عندما ننظر إلى هواتفنا؟

امرأة تنظر بتأمل من خلال نافذة السيارة، مما يمثل التوصية بالتركيز على الأشياء البعيدة لتقليل الشعور بعدم الراحة.

لفهم هذا، من المهم معرفة أن توازننا يعتمد على التنسيق المثالي. فعندما نسافر، تستشعر أذننا الداخلية الحركة والمنعطفات وكبح المركبات. ولكن، إذا أبقينا أعيننا مثبتة على شاشة ثابتة، فإن رؤيتنا تُرسل إشارة إلى الدماغ بأننا ثابتون. هذا التناقض الحسي يُفعّل آلية دفاعية قديمة في أجسامنا، والتي، عند إدراكها وجود خلل ما، تُسبب أعراضًا مثل الدوار أو القيء.

مزايا الواقع الافتراضي
مقالة ذات صلة:
استكشاف مزايا الواقع الافتراضي في التعليم والترفيه

لكن الأمر لا يقتصر دائمًا على التواجد في السيارة. فبعض الأشخاص يعانون من الدوار حتى وهم واقفون بلا حراك نتيجةً لفرط التحفيز الحسي . إذ يُمكن أن يُؤدي التصفح المُستمر لمواقع التواصل الاجتماعي أو استخدام شاشات متعددة إلى خلق إحساس بحركة اصطناعية تُربك الجهازين البصري والتوازني، مما يُسبب تشوشًا في الدماغ وعدم القدرة على تحديد موقعه.

  التكنولوجيا الرقمية والتناظرية: تطور الاتصالات

حلول تقنية لنظامي التشغيل أندرويد و iOS

رجل متعب يفرك عينيه أمام مكتب، مما يجسد إجهاد العين ومتلازمة رؤية الكمبيوتر.

لحسن الحظ، تُقدّم التقنية التي كانت سبب المشكلة الحلّ الآن. الفكرة بسيطة: خداع الدماغ بإضافة مرجع بصري يتحرك بالتزامن مع السيارة. بهذه الطريقة، تُدرك العينان الحركة، ويتوقف الأذن الداخلية عن التدخل في الإدراك البصري.

  • نظام أندرويد ومساعد الحركة: أضافت جوجل ميزة تسمى "مساعد الحركة" (مدمجة في الإصدارات الحديثة مثل أندرويد 17). تستخدم هذه الأداة... الجيروسكوب ومقياس التسارع يستخدم الهاتف ميزة لعرض نقاط متحركة ديناميكيًا على طول حواف الشاشة. إذا انعطفت السيارة يمينًا، تنتقل النقاط إلى الجانب المقابل، مما يربط التجربة البصرية بحركة السيارة. لتفعيل هذه الميزة، عليك عادةً التنقل عبر... إعدادات جوجل بلاي، ادخل إلى الملف الشخصي، ثم "جميع الخدمات" وأخيراً "الأمان الشخصي وأمان الجهاز".
  • نظام iOS وإشارات حركة المركبات: أصدرت شركة آبل ميزة مماثلة تسمى "مؤشرات حركة المركبة". ويمكن العثور عليها في قائمة إمكانية الوصول، ضمن قسم الحركة. عند التفعيل، تظهر نقاط متحركة تساعد على تقليل دوار الحركة تلقائيًا.
  • كين ستوب: أما بالنسبة لمن لا يملكون هذه الوظائف الأصلية، فهناك تطبيق KineStop. وهو متوفر لنظام Android منذ سنوات، ويقوم بإنشاء أفق اصطناعي على الشاشة التي تزامن الرؤية مع الحركة، مما يسمح لك بالقراءة أو مشاهدة الأفلام دون أن ينتهي بك الأمر باضطراب في المعدة.

صحة البصر وتأثيرها على الدوار

امرأة ترتدي نظارة تستخدم هاتفًا ذكيًا، مما يوضح أهمية صحة العين واستخدام العدسات الواقية من الضوء الأزرق.

أحيانًا، لا تقتصر المشكلة على حركة السيارة فحسب، بل قد يكون بصرنا مُرهقًا بالفعل. فالعيوب الانكسارية ، مثل الاستجماتيزم، وقصر النظر الشيخوخي، وطول النظر، قد تُسبب ضبابية في الصور، مما يُجبر العين على بذل جهد أكبر ويؤدي إلى الدوار بشكل أسرع.

  سامسونج تطرح شاشة WAFX-P التفاعلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي للتعليم

ومن العوامل الحاسمة الأخرى متلازمة إجهاد العين الناتج عن استخدام الحاسوب . فعند النظر إلى هواتفنا، يقلّ معدل رمش العين بشكل ملحوظ (من حوالي 20 مرة في الدقيقة إلى 8 مرات فقط)، مما يؤدي إلى جفاف العين. هذا الجفاف وإجهاد العين ، بالإضافة إلى الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات، قد يسببان الصداع وحساسية الضوء، مما يزيد من الشعور بالدوار.

نصائح عملية لتجنب الشعور بعدم الراحة

شخص يستخدم هاتفه المحمول أثناء رحلة في وسائل النقل العام، مما يوضح السياق العام لاستخدام الأجهزة أثناء التنقل.

إذا كنت ترغب في تقليل احتمالية شعورك بالدوار، فهناك عدة عادات يمكنك اتباعها. أولاً، من الضروري أخذ فترات راحة متكررة ؛ ارفع نظرك عن هاتفك بين الحين والآخر وركز على الأشياء البعيدة لإراحة عضلات عينيك. كما أن الحفاظ على مسافة حوالي 60 سنتيمتراً بين عينيك والشاشة يساعد أيضاً على منع إجهاد العين المفرط.

يُنصح أيضًا بضبط سطوع الشاشة وتباينها لضمان وضوح النص دون وهج، وتفعيل مرشحات الضوء الأزرق لتقليل إجهاد العين. أما لمن يعانون من حساسية مفرطة، فتتوفر عدسات "بلو ديفنس" التي تعمل كحاجز واقٍ ضد الضوء الضار وتساعد على راحة العين. وبالطبع، يبقى الخيار الأمثل هو زيارة طبيب العيون سنويًا لاستبعاد أي مشاكل في الرؤية قد تُفاقم هذه الأعراض.

سواء اخترنا تطبيقات تحاكي الأفق أو حسّنّا جودة رؤيتنا باستخدام مرشحات واقية، فإن الهدف هو التخلص من التناقض الحسي الذي يعاني منه جسمنا. ويُعدّ الجمع بين استخدام مؤشرات الحركة على هواتفنا الذكية وفترات الراحة البصرية والفحوصات الطبية الدورية الاستراتيجية الأمثل للاستمتاع بأي رحلة دون غثيان.